جراح الصدر | البروفيسور الدكتور ليفنت ألباي

العربية AR
سرطان المريء

سرطان المريء

آخر تحديث ج إف واي
المكونات

سرطان المريء هو مرض أورام خطير يتميز بالتكاثر غير المنضبط للخلايا التي تبطن السطح الداخلي للمريء في البنية العضلية التي تنقل الطعام من الفم إلى المعدة.

عادة ما يبدأ هذا النوع من السرطان في الطبقة الداخلية للمريء ويميل إلى الانتشار إلى الطبقات الخارجية والعقد اللمفاوية والأعضاء المحيطة مع مرور الوقت.

سرطان المريء، الذي يحتل مكانة مهمة بين سرطانات الجهاز الهضمي حول العالم، أصبح الآن مشكلة صحية أكثر قابلية للإدارة بفضل التطورات في الطب الحديث والتقدم في تقنيات الجراحة.

في هذا المرض، الذي يحقق نجاحا عاليا في العلاج عند تشخيصه مبكرا، من الضروري اتباع نهج متعدد التخصصات ووضع خطط علاجية موجهة للمرضى.

ما هو سرطان المريء؟ كيف يتطور؟

يحدث سرطان المريء عندما تعطل الطفرات في الحمض النووي الخلوي دورة الحياة الطبيعية للخلايا.

الخلايا الطبيعية لا تموت في الوقت المناسب وتتكاثر بسرعة لتشكل كتل من الأنسجة تسمى الأورام.

نظرا لتركيب المريء المرن، لا يسبب الورم شكاوى واضحة في البداية، مما قد يؤدي إلى تقدم خبيث للمرض.

البنية التشريحية للمريء وموقع السرطان

يبلغ طول المريء حوالي 25-30 سم ويمر عبر ثلاث مناطق تشريحية رئيسية: الرقبة، القفص الصدري، والبطن.

في أي من هذه المناطق يقع السرطان هو العامل الأكثر أهمية في تحديد التقنية الجراحية واستراتيجية العلاج التي سيتم تطبيقها.

على سبيل المثال، يظهر العلاج الإشعاعي في الأورام في منطقة الرقبة، بينما الجراحة هي الطريقة الرئيسية للعلاج للأورام في نقطة التقاء الصدر والبطن.

الفرق بين سرطان الغدة وسرطان الخلايا الحرشفية

تنقسم سرطانات المريء إلى مجموعتين رئيسيتين حسب نوع الخلية التي تنشأ منها.

  • سرطان الخلايا الحرشفية: يتطور من الخلايا المسطحة التي تبطن داخل المريء؛ عادة ما يحدث في الجزء العلوي والأوسط، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتدخين أو الكحول.
  • سرطان الغدية: يتطور من خلايا غدية تفرز مخاطا؛ عادة ما يرى في الأجزاء السفلية من المريء حيث يلتقي بالمعدة، ويرتبط بالارتجاع المزمن/مريء باريت.

اليوم، هناك زيادة كبيرة في حالات سرطان الغدة بسبب زيادة السمنة والارتجاع في المجتمعات الغربية وفي بلدنا.

ما هي أعراض سرطان المريء؟

عادة ما تظهر الأعراض عندما يضيق الورم قطر المريء بشكل ملحوظ أو يضغط على الأنسجة المحيطة.

صعوبة في البلع (عسر البلع) وفقدان الوزن

أكثر أعراض سرطان المريء شيوعا وأول هو الإحساس بأن الطعام عالق أثناء البلع.

في البداية، هناك صعوبة في الأطعمة الصلبة فقط (مثل اللحوم أو الخبز)، لكن مع تقدم المرض قد يصبح من الصعب حتى تناول الأطعمة السائلة.

يؤدي انخفاض تناول الطعام بسبب صعوبة البلع والسرطان الذي يغير الأيض في الجسم إلى فقدان وزن لا إرادي وشديد في وقت قصير.

ألم في الصدر، خشونة في الصدر، وسعال مستمر

مع نمو الورم، قد يتطور ألم في الصدر على شكل إحساس بالحرقان أو الضغط خلف عظمة القص.

إذا كان السرطان يؤثر على الأعصاب المؤدية إلى الأحبال الصوتية، أو الخشش؛ إذا ضغط على القصبة الهوائية أو شكل ناسورا، قد تحدث نوبات سعال مستمرة.

عند رؤية هذه الأعراض، يجب استشارة جراح صدر أو طبيب جهاز هضمي فورا.

أسباب سرطان المريء وعوامل الخطر

على الرغم من أن السبب الدقيق للسرطان غير معروف، إلا أن الحالات التي تسبب تهيج مزمن في خلايا المريء تزيد من معدل الخطر.

تأثير التدخين والكحول والعادات الغذائية

منتجات التبغ والاستهلاك المفرط للكحول تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية بشكل كبير.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب الاستهلاك المستمر للمشروبات الساخنة جدا (الشاي، القهوة، إلخ) ضررا حراريا للمخاط المخاطي في المريء، مما يحفز العملية السرطانية.

النظام الغذائي منخفض الفواكه والخضروات وغني بالأطعمة المصنعة يعد أيضا عامل خطر كبير.

العلاقة بين مريء باريت والارتجاع المزمن

تسرب حمض المعدة المستمر إلى المريء (الارتجاع) يسبب تغير الخلايا في الجزء السفلي من المريء (التحول المنضغي) مع مرور الوقت.

هذه الحالة، التي تسمى مريء باريت، لديها القدرة على التحول إلى سرطان من نوع سرطان الغدة إذا تركت دون علاج.

لذلك، من الضروري أن يخضع المرضى الذين يعانون من شكاوى طويلة الأمد من الارتجاع تحت المتابعة المنتظمة بالمنظار.

تشخيص سرطان المريء وطرق التشخيص

تسمح لنا طرق التشخيص الحديثة بتحديد ليس فقط وجود الورم، بل أيضا نوع الخلية ودرجة انتشاره (المراحل المرحلية).

إجراء التنظير (تنظير المعدة) وإجراء الخزعة

المعيار الذهبي في التشخيص هو التنظير، حيث يتم فحص المريء باستخدام أنبوب رفيع مزود بكاميرا في نهايته.

يتم فحص عينات الأنسجة الصغيرة (الخزعة) المأخوذة من مناطق مشبوهة أثناء الفحص في مختبر علم الأمراض ويتم تشخيص التشخيص النهائي.

التصوير المقطعي بالأشعة المقطعية (PET-CT) والتصوير الداخلي (EUS) للمرحلة التصويرية

بمجرد التشخيص، يستخدم تصوير PET-CT (التصوير المقطعي بانبعاث البوزيترون) لفهم انتشار المرض في الجسم.

يعد التصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS) أكثر الطرق حساسية التي تظهر مدى عمق الورم في جدار المريء وما إذا كان قد أثر على العقد اللمفاوية المحيطة.

طرق علاج سرطان المريء

خطة العلاج؛ يتم تصميمه بشكل فردي حسب عمر المريض، والحالة الصحية العامة، ومرحلة الورم.

العلاج الجراحي: استئصال المريء (إزالة المريء)

الجراحة هي الطريقة الأكثر فعالية التي توفر علاجا دائما (علاجا) لسرطان المريء.

في جراحة استئصال المريء، يتم إزالة المنطقة السرطانية مع هامش كبير من الأنسجة السليمة والعقد اللمفاوية المحيطة؛ ثم يتم إنشاء مريء جديد من المعدة أو الأمعاء.

الجراحة طفيفة التوغل: العمليات المغلقة والروبوتية

اليوم، يمكن الآن إجراء هذه العمليات الكبرى بطرق مغلقة دون إجراء شقوق كبيرة في الصدر والبطن.

تسمح تقنيات الجراحة الثوريةسكوسكوبية والروبوتية للمريض بالشعور بألم أقل والتعافي بشكل أسرع.

في هذه الطرق، يكون فقدان الدم ضئيلا ويكون المرضى مستعدين لعلاجات إضافية (العلاج الكيميائي) بسرعة أكبر لأن الجهاز المناعي يكون محميا بشكل أفضل.

النهج متعدد التخصصات: عمليات العلاج الكيميائي والإشعاعي

في الحالات المتقدمة محليا، يتم تطبيق العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي “المساعد الجديد” لتقليص الورم وزيادة فرص النجاح قبل الجراحة.

هذه القرارات العلاجية؛ يجب أن يتم إجراء الجلسة بشكل مشترك من قبل المجلس (مجلس الأورام)، الذي يضم جراح الصدر، وطبيب الأورام، وأخصائي الأشعة.

جدول مقارنة خيارات العلاج

الميزةالجراحة المفتوحةطفيف التوغل (مغلق/روبوتي)
حجم الشق20-25 سم (شق عريض)1-2 سم (ثقوب صغيرة)
مستوى الألمعاليأقل بكثير
الإقامة في المستشفى10-14 يوما5-7 أيام
فترة التعافي4-8 أسابيع2-3 أسابيع
خطر المضاعفاتالوسيطمنخفض

البروفيسور الدكتور ليفين ألباي: تشخيص سرطان المريء عملية صعبة للمرضى وأقاربهم، لكن لا ينبغي نسيان أن الطب في مرحلة متقدمة جدا في هذا الصدد. وبفضل التقنيات الروبوتية والجراحية المغلقة، أصبح بإمكاننا الآن إجراء هذه العمليات التي كانت تعتبر سابقا محفوفة بالمخاطر للغاية، مع نجاح عال ومعدلات مضاعفات منخفضة. أهم نصيحتي؛ يجب أن تحصل على رأي جراح صدر متخصص دون إضاعة الوقت، دون أن تعزو الشكاوى مثل صعوبة البلع إلى “الشيخوخة” أو “التوتر”. التدخل المبكر ينقذ الأرواح.

خبرة الحالة (مجهول):

مريضنا الذكر البالغ من العمر 54 عاما تقدم بطلب وهو يشتكون من صعوبة في بلع الأطعمة الصلبة وفقدان 8 كيلوغرامات خلال الأشهر الثلاثة الماضية. كشفت الفحوصات عن وجود ورم بحجم 3 سم في وسط المريء. بعد تطبيق العلاج الإشعاعي والكيميائي قصير الأمد قبل الجراحة، خضع مريضنا لاستئصال المريء الروبوتي. بفضل ميزة التعافي السريع الذي توفره الجراحة المغلقة، بدأ مريضنا الرضاعة الفموية في اليوم السادس وتم إخراجه بصحة جيدة في اليوم الثامن

يمكنك حجز موعد مع عيادتنا للحصول على رأي خبير ثان حول شكاواك أو تشخيصك بسرطان المريء ولتقييم خيارات الجراحة المغلقة.

دليل عملية التعافي بعد العملية والتغذية

الأسابيع الأولى بعد الجراحة هي الفترة التي يساعدها الجسم على التعود على الجهاز الهضمي الجديد.

يتم إطعام المرضى في البداية بالأطعمة السائلة واللينة؛ مع مرور الوقت، يكتسبون عادة تناول القليل وبشكل متكرر.

نظرا لأن المريء الجديد (عادة المعدة) أقل حجما، يتم ترتيب خطة التغذية مع التركيز على البروتين تحت إشراف أخصائي تغذية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن اكتشاف سرطان المريء مبكرا؟

نعم، يمكن اكتشاف السرطان في مراحله الأولى من خلال الفحوصات التنظيرية المنتظمة، خاصة في الفئات المعرضة للخطر التي تعاني من مريء باريت أو الارتجاع المزمن.

كيف تتغير الحياة بعد جراحة المريء؟

بعد الجراحة، يمكن للمرضى البلع والأكل بشكل طبيعي؛ ومع ذلك، يحتاجون إلى التكيف مع بعض التغييرات في نمط الحياة، مثل تقليل الحصص وعدم الاستلقاء فور الأكل.

ما هي مزايا الجراحة المغلقة (VATS/الروبوتات)؟

نظرا لأن الفراغ بين الأضلاع لا يفتح على نطاق واسع في العمليات المغلقة، فإن وظائف الجهاز التنفسي تحافظ بشكل أفضل، ويقلل خطر العدوى، ويعود المريض إلى حياته الاجتماعية في وقت أبكر بكثير.

المراجع العلمية

تمت مراجعته طبيًا لأغراض معلوماتية فقط

البروفيسور الدكتور ليفنت ألباي

كجراح صدر، يواصل دراساته العلمية وممارساته السريرية في جراحة سرطان الرئة، والجراحة الروبوتية، والأساليب طفيفة التوغل في مستشفى ميديكانا أتاكوي.